فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 190

وقد أفصح القرآن عن هذا النوع جد الإفصاح ، كما في أول سورة الحديد ، وسورة طه ، وآخر سورة الحشر ، وأول سورة تنزيل السجدة وأول سورة آل عمران ، وسورة الإخلاص بكاملها وغير ذلك .

النوع الثاني: مثل ما تضمنته سورة ( قل يأيها الكافرون ) وقوله ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) الآية ، وأول سورة تنزيل الكتاب وآخرها ، وأول سورة يونس ووسطها وآخرها ، وأول سورة الأعراف وآخرها ، وجملة سورة الأنعام ، وغالب سور القرآن بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد (1)

التوضيح والبيان لأقسام التوحيد

(1) توحيد الربوبية

هو الاعتقاد بأن الله سبحانه هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير ، وأنه المحيي المميت النافع الضار ، المتفرد بإجابة الدعاء عند الضراء ، فهو سبحانه وتعالى المتفرد بربوبية خلقه إيجادًا وإمدادًا ، وخلقًا وتدبيرًا .

ويمكن أن نقول: هو إفراد الله بالخلق ، والملك والتدبير .

وكذلك هو: توحيد الله بأفعاله سبحانه .

ودليل إفراده بالخلق قوله تعالى ( هل من خالق غير الله ) [فاطر:3]

وقوله: ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ) [النحل:17] .

ودليل إفراده بالملك قوله تعالى: ( تبارك الذي بيده الملك ) [الملك:1] .

وقوله تعالى ( قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ) [المؤمنون:88] .

ودليل التدبير قوله تعالى: ( ألا له الخلق والأمر ) [الأعراف:54] . والمراد بالأمر هنا التدبير .

وربوبية الله عز وجل لخلقه على نوعين:

الأول: ربوبية عامة ، شاملة لجميع المخلوقات ، وهي: أن الله هو المنفرد بخلقها ورزقها وتدبيرها .

الثاني: ربوبية خاصة ، وهي خاصة بأولياء الله وأصفيائه ، وهي تربيته لهم بهدايتهم للدين والإيمان.

قال العلامة السعدي:"وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة".

فالعلامة: هي خلقه للمخلوقات ، ورزقهم وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت