فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 190

وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب في وصيةٍ له: (( فالله يا إخواني، تمسكوا بأصل دينكم، وأوله وآخره، وأسُهِ، ورأسه؛ شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها، وأحبوها، وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين عنكم، واكفروا بالطواغيت، وعادوهم، وأبغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم أو لم يكفرهم، أو قال: ما علي منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، فقد كلفه الله تعالى بهم، وافترض عليه الكفر بهم، والبراءة منهم، ولو كانوا إخوانهم وأولادهم.

فالله الله تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئًا، اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين )) (52) .

ويقول الشيخ عبدالعزيز بن باز (( رحمه الله ) ): (( والعبودية لله وحده، والبراءة من عبادة الطاغوت والتحاكم إليه من مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله.

فالله سبحانه وتعالى هو رب الناس وإلههم، وهو الذي خلقهم، وهو الذي يأمرهم وينهاهم ويحييهم ويميتهم، ويحاسبهم ويجازيهم، وهو المستحق للعبادة دون كل ما سواه، قال تعالى {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف:54] فكما أنه الخالق وحده، فهو الآمر سبحانه، والواجب طاعة أمره )) (53) .

وقد كان سلفنا الصالح رحمهم الله يفهمون التوحيد فهمًا شاملًا متكاملًا، وصنفوا وتكلموا في كل الأقسام والأنواع.

فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية (( رحمه الله ) )نجده في كتبه وفتاويه يؤكد وجوب التمسك بتوحيد الله عز وجل، والبعد عن الشرك، ووجوب التزام منهج السلف في الصفات، و يرد على الصوفية والمعتزلة والأشاعرة، ويتكلم عن التتار والمغول وتبديلهم شرع الله وما جاءوا به من أنظمة وياسق ونحوها، ووجوب تحكيم شريعة الله.

وهذا ابن القيم في كتابه (( مدارج السالكين ) )يقول: (( الاعتراض على الله على ثلاثة أنواع سارية بين الناس

1-الاعتراض على أسمائه وصفاته بالشُبه الباطلة.

2-الاعتراض على شرعه وأمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت