ولها أهميتها في تحرير الناس من عبودية بعضهم لبعض إلى عبودية الواحد القهار، وجعل التقوى هي الميزان والفخار الذي ينشده الناس، وليس العادات والتقاليد الجاهلية التي توارثها الأبناء عن الأباء والأجداد.
فحري بكل مسلم جاد في إسلامه أن يقدر لهذه الكلمة قدرها، حتى يكون ممن عبد الله على بصيرة وعلم ويقين .
17-انتشار كثير من نواقض التوحيد في هذه الأزمان، مع جهل كثير من المسلمين بهذه النواقض.
(( إن نواقض الإيمان أعظم الذنوب على الإطلاق. فمن ارتكب ناقضًا من تلك النواقض فقد خرج من الملة، فلا يبقى إيمان مع وجود أحد هذه النواقض، فهي تحبط جميع الطاعات إضافة إلى أن الله تعالى لا يغفر لمن مات عليها، بل صاحبها مخلد في نار جهنم، كما جاء ذلك في كتاب الله تعالى قال عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ} [آل عمران: 91] {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة:5] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [محمد:34] .
ولما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- مسألة التكفير وما يترتب عليها من نتائج وتبعات كان مما قاله:
(( اعلم أن مسائل التكفير والتفسيق هي من مسائل الأسماء والأحكام التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة، وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا، فإن الله سبحانه أوجب الجنة للمؤمنين، وحرم الجنة على الكافرين، وهذا من الأحكام الكلية في كل وقت ومكان ) ) (71) .