أ- طاعة الكفار في التشريع و التحليل والتحريم، وإظهار موافقتهم على ذلك.
…قال عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ} [آل عمران:149] .
…يقول الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب -عند هذه الآية-: (( أخبر تعالى أن المؤمنين إن أطاعوا الكفار فلا بد أن يردوهم على أعقابهم عن الإسلام، فإنهم لا يقنعون منهم بدون الكفر، وأخبر أنهم إن فعلوا ذلك صاروا من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ولم يرخص في موافقتهم وطاعتهم خوفًا منهم، وهذا هو الواقع؛ فإنهم لا يقتنعون ممن وافقهم إلا بشهادة أنهم على حق، وإظهار العداوة و البغضاء للمسلمين ) ) (80) .
ب- التشبه المطلق بهم، أو التشبه بهم فيما يوجب الكفر والخروج عن الملة.
…قال صلى الله عليه وسلم (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ) (81) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] .
فقد يحمل هذا على التشبه المطلق، فإنه يوجب الكفر، ويقتضي تحريم أبعاض ذلك، وقد يحمل على أنه منهم، في القدر المشترك الذي شابههم فيه . فإن كان كفرًا، أو معصية أو شعارًا لهم كان حكمه كذلك، وبكل حال يقتضي تحريم التشبه )) (82) .
ومن صور التشبه بالكفار المنتشرة بين المسلمين:
-مشاركة الكفار في أعيادهم، هي محرمة على أقل الأحوال.
قال عزوجل مثنيًا على عباده المؤمنين، فوصفهم بقوله {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 71] .
قال بعض السلف: الزور: أعياد المشركين (83) .