فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 190

وفي مختصر تفسير الطبري: أي لا تجترح نفس إثما فيؤخذ به غيرها (122) . وعلى هذا إذا وجد حاكم ظالم يطارد أهل الحق ويبطش بهم، وينصر أهل الباطل ويدعم باطلهم، فلا يجوز لمن يلتزم بالإسلام قولا وفعلا، أن يعين هذا الالم على ظلمه، لأنه حينئذ يخالف قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ) ). فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أرأيت إن كان ظالما، كيف أنصره؟ قال: (تحجزه -أو تمنعه- من الظلم، فإن ذلك نصره) (123) .

والذي يعين الظالم على المظلوم إنما يعمل ضد مفهوم الحديث تمامًا، وهذا إثم عظيم وذنب كبير، وتلك هي الموالاة الظالمة حيث ينصر من يجب عليه خذلانه، وبخذل من تجب عليه نصرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت