(( الأصولية ) )يقول أحد المُضللين موضحًا ما يريده الملاحدة الجدد بمصطلح الأصولية: (( الأصولية الدينية أعني بها؛ رفض إعمال العقل في النص الديني ورفض بعض النظريات العلمية، وبالأخص نظرية دارون عن التطور بدعوى أنها مناقضة لما جاء به الدين، وكراهية منجزات الثورة العلمية والتكنولوجية باعتبار أنها تؤدي إلى اغتراب الإنسان المعاصر، وأنها تغير من نسق القيم التقليدي ) ) (145) .
ويقول آخر من أولئك المضللين: (( نستطيع أن نقول أن (( الأصولية ) )مصطلح من المصطلحات المعاصرة التي شاعت في حياتنا الفكرية مؤخرًا للإشارة إلى أبعاد سلبية من الدلالة والمصطلح في هذه الإشارة السلبية بدأ من دلالة كانت أقرب إلى الترجمة التي قصد بها أداء معنى لا يفارق دلالة التعصب والتطرف والتقليد والاتباع، والفهم الجامد لنصوص أولية بوصفها مباديء مطلقةن لا يمكن الخروج عليها أو تعديدها أو مراجعتها أووضعها موضع المساءلة )) (146) .
(( حرية الفكر ) )أو (( الحرية الفكرية ) )وحقيقتها (( حرية الكفر ) )، والحرية والأحرار أو أحرار الفكر هي ترجمة للكلمات الإنجليزية
وهي كلمات اصطلاحية، يراد بها إطلاق الفكر من كل قيد، ومن العقائد الدينية على وجه الخصوص (147) .
(( والحرية اسم جميل براق محبب إلى القلوب في كل أشكاله وألوانه، ولكن المقصود به هنا هو حماية الأزاء التي تخدم الأفكار الدخيلة المعارضة لما تواضع عليه الناس من أراء، وما استقر في مجتمعهم من نُظم ) ) (148) .
(( وهذه الحرية الفكرية التي لا تلتزم فيها الدولة بحماية النظم الدينية في جانبيها الفكري والسلوكي، ولا تتقيد بها هي ما يسمونه أحيانًا بالتقدمية، وذلك في مقابل الرجعية التي تدعوا إلى أن تلتزم الدولة بحماية النظم الدينية، وتقيد نفسها بها، وهي ما يسمونه في أحيان أخرى المدنية أو العلمانية، فيقولون (( حكومة مدنية وعلمانية ) )في مقابل (( حكومة دينية ) ) (149) .