فهرس الكتاب
كانت في أمر ممنوع فهي محرمة، كما قال تعالى"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"وعليه: ــ فالاستعانة بالقبور وأصحابها من الشرك الأكبر لأن المستعين بهم يعتقد أن لهم تصرفا خفيا في الكون، والاستعانة بالأموات من الأنبياء والأولياء من الشرك الأكبر كذلك، والاستعانة بالغائبين من الشرك أيضا، كمن يكون في العراق ويستعين بمن في مصر برفع صوته (مدد، مدد، يا سيدي فلان) ونحو هذه الألفاظ، فالمعونة لا تطلب إلا من الله تعالى، قال عليه الصلاة والسلام لمعاذ"لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: ــ اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
ومما يتفرع عليها أيضا: ــ الاستعاذة، وهي طلب العوذ من الأمر المخوف، وقد قسمها أهل العلم إلى أقسام، الأول: ــ الاستعاذة بالله تعالى المتضمنة لكمال الافتقار إليه والاعتصام به واعتقاد كفايته وتمام حمايته من كل شيء حاضر أو مستقبل، صغير أو كبير، بشر أو غير بشر، كما قال تعالى"قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس"وقال تعالى"قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد"الثاني: ــ الاستعاذة بصفة من صفات الله تعالى، ككلامه وعزته وعظمته، فهي حق مشروعة، لحديث"أعذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"وحديث"أعوذ بعزة الله وعظمته من شر ما أجد وأحاذر"وحديث"أعوذ بوجهك"لما نزل عليه قوله تعالى"قل هو القادر على أن يبعث عليكم من فوقك ... الآية"وحديث