فهرس الكتاب
"أعوذ برضاك من سخطك"الثالث: ــ الاستعاذة بالأموات، فهذه من الشرك الأكبر، لأنه صرف العبادة لغير الله تعالى، ولأنه لم يستعذ بهم وهم أموات إلا لأنه يعتقد أن لهم تصرفا خفيا في الكون، الرابع: ـ الاستعاذة بالجن والشياطين، وهي من الشرك الأكبر أيضا، قال تعالى"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا"الخامس: ــ الاستعاذة بالأحياء الغائبين من الإنس وهي من الشرك الأكبر لأنه لم يستعذ بهم إلا لاعتقاده أن لهم تصرفا خفيا في الكون، السادس: ــ الاستعاذة بالمخلوق الحاضر فيما يقدر عليه، فهي جائزة لا بأس بها، على أنه مجرد سبب في العوذ، وأن المعيذ في الحقيقة ابتداء هو الله تعالى، السابع: ــ الاستعاذة بالمخلوق الحاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى وهذه من الشرك الأكبر أيضا، لأنه لم يستعذ به فيما لا يقدر عليه إلا وهو يعتقد أن له قدرة خفية وتصرفا في الكون. الثامن: ــ بالأماكن التي هي في نفسها صالحة لذلك، فلا بأس بها، لا على أنها هي المعيذة بذاتها، وإنما على وجه أن الله تعالى جعلها صالحة، وجعلها سببا في إعاذة من كان فيها، وفي الحديث في أمر الفتن"من استشرف لها تستشرفه ومن وجد معاذا فليعذ به"وقد ورد تفسير المعاذ هنا في رواية مسلم"فمن كان له إبل فليلحق بها"وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه، أن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم، فعاذت بأم سلمة ... الحديث وفي الحديث"يعوذ عائذ بالبيت .. الحديث"وعليه: ــ فالاستعاذة بالأموات شرك أكبر مطلقا، والاستعاذة بالجن شرك أكبر مطلقا، والاستعاذة بالغائبين من الإنس شرك أكبر مطلقا، والاستعاذة