فهرس الكتاب
من العبادات التي يجب أن يخص الله تعالى، فمن صرف محبة التعبد لغير الله تعالى فقد وقع في الشرك الأكبر، الثاني: ــ المحبة مع الله تعالى، وهي المحبة الشركية الباطلة الكاذبة، أي أن يحب غير الله تعالى كمحبة الله تعالى، أو يحبه محبة التعبد التي لا تجوز إلا له سبحانه، وذلك كمحبة المشركين لأندادهم، كما قال تعالى"ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله"فهم يحبون الله، لكنهم يحبون معه أوثانهم كما يحبونه، فصاروا مشركين بمحبتهم لغير الله تعالى كما يحبونه، قال ابن القيم رحمه الله تعالى (الشرك في المحبة والتعظيم بأن يحب مخلوقا كما يحب الله تعالى فهذا من الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله) قلت: ــ فمن سوى بين الله تعالى وبين غيره في المحبة فقد أشرك، ولقد ندم أهل النار بعد أن كبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون، قالوا"وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين"فلأنهم سووا معبوداتهم بالله تعالى دخلوا النار خالدين فيها أبد الآباد، وهذا دليل على أن من سوى بالله غيره فيما هو من خصائصه فقد أشرك، فالمحبة التعبدية من العبادات والعبادات حق صرف محض لله تعالى لا يجوز صرفها لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح، فضلا عن غيرهم، وقال الشيخ محمد بن عبدا لوهاب (ومن الأمور المبينة لتفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله: ــ آية البقرة في الكفار الذين قال الله تعالى فيهم"وما هم بخارجين ذكر أنهم يحبون أندادهم كحب الله، فدل على أنهم يحبون الله حبا عظيما، فلم يدخلوا في الإسلام، فكيف بمن أحب الند أكبر من حب الله، وكيف بمن لم يحب إلا الند وحده؟) الثالث: ــ المحبة الطبيعية، كمحبة المال والزوجة"