فهرس الكتاب
غير هما، وعليه فلا يجوز التعبد بالطواف لغير الله تعالى، ولا يجوز الطواف إلا باليت العتيق، فمن تعبد بالطواف لغير الله تعالى فقد وقع في الشرك الأكبر، ونعني بالطواف الذي يكون شركا هو الطواف بغير الكعبة مع قصد التقرب لغير الله تعالى به، كالطواف بالقبور والمشاهد ونحوها، بقصد التقرب لأهلها بالطواف، وأما لو طاف بتلك القبور بقصد التقرب إلى الله تعالى فهذا محرم، وبدعة منكرة، وشرك أصغر، ووسيلة من وسائل الشرك الأكبر، قال أبو العباس (وأما الرجل الذي طلب من والده الحج، فأمره أن يطوف بنفس الأب، وقال: ــ طف ببيت ما فارقه الله طرفة عين، فهذا كفر بإجماع المسلمين، فإن الطواف باليت العتيق، مما أمر الله به ورسوله، وأما الطواف بالأنبياء والصالحين فحرام بإجماع المسلمين، ومن اعتقد دينا فهو كافر، سواء طاف ببدنه أو بقبره) وقال أيضا (ليس في الأرض مكان يطاف به كما يطاف بالكعبة، ومن اعتقد أن الطواف بغيرها مشروع فهو شر ممن يعتقد جواز الصلاة لغير الكعبة، ... فمن اتخذ الصخرة اليوم قبلة يصلي إليها فهو كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل، مع أنها كانت قبلة، لكن نسخ ذلك، فكيف بمن يتخذها مكانا يطاف به، كما يطاف بالكعبة، والطواف بغير الكعبة لم يشرعه الله بحال) وفي الحديث"إنما الطواف باليت صلاة، فإذا طفتم فأقلوا الكلام"رواه أحمد، وعن ابن عباس مرفوعا وموقوفا"الطواف باليت صلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير"رواه الترمذي وغيره، وعن عروة قال: ــ سألت عائشة رضي الله عنها فقلي لها: ــ أرأيت قول الله تعالى"إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن"