الصفحة 111 من 124

"ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت"قال عمر: ــ فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ذاكرا ولا آثرا، متفق عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ــ قال رسول الله عليه وسلم"لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون"رواه أبو داود والنسائي، وعن بريدة رضي الله عنه قال: ــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من حلف بالأمانة فليس منا"رواه أحمد وأبو داود، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لو أن أحدكم حلف بالمسيح لهلك ـــ والمسيح خير من آبائكم ــ"رواه ابن شيبة، وقال ابن حجر: ــ هذا مرسل يتقوى بشواهده، وعن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: ــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم"رواه مسلم، وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: ــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من حلف بملة غير الإسلام فهو كما قال"متفق عليه، وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من حلف بغير الله فقد كفر أو أسرك"رواه أحمد وأبو داود والترمذي، فإن قلت: ــ فنحن نجد في حديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة"أفلح وأبيه إن صدق"وهذا حلف بغير الله، فأقول: ــ لا إشكال في ذلك، لأن هذه اللفظة شاذة غير محفوظة، لأنها من زيادة إسماعيل بن جعفر، وهو ثقة، ولكنه خالف من هو أوثق منه، فقد رواه قتيبة بن سعيد، وإسماعيل بن عبدالله، وعبدالله بن مسلمة، وعبدالرحمن بن القاسم، وعبدالله بن نافع، ومحمد بن إدريس الشافعي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت