فهرس الكتاب
ومطرف بن عبدالله، وعبدالرحمن بن مهدي، وأحمد بن أبي بكر الزهري، ومعن بن عيسى، فكل هؤلاء الأثبات الثقات رووه عن مالك عن أبي سهيل عن أبيه عن طلحة (به) وكل هؤلاء الرواة الثقات لم يذكروا زيادة إسماعيل بن جعفر، فكيف بالله عليك تقاوم هذه الزيادة ما ثبت عن هؤلاء الثقات فلا شك أنها زيادة شاذة أي غير محفوظة، بل إن إسماعيل بن جعفر نفسه روى هذا الحديث مرة بلا هذه الزيادة، وهذا يؤيد أنها شاذة، وتقرر في قواعد التحديث أن الشاذ من قسم الضعيف، فإن قلت: ــ دعنا من هذا، لكن كيف تقول في حديث في حديث أبي هريرة عند مسلم في صحيحه، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ــ من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال"أمك"قال: ــ ثم من؟ قال"ثم أمك"قال ثم من؟ قال"ثم أمك"قال ثم من؟ قال"ثم أبوك"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نعم وأبيك لتنبأن"، فقوله"وأبيك"هذا قسم بغير الله تعالى، فما الجواب؟ فأقول: ــ إن لفظة"وأبيك لتنبأن"تدور على شريك بن عبدالله، وقد خالف فيها الثقات، كسفيان بن عيينة، وعبدالله بن المبارك، ووهيب بن خالد، ومحمد بن طلحة، وجرير بن عبدا لحميد والمفضل بن غزوان، حيث رووها بلفظ"والله لتنبأن"وقد قال ابن معين: ــ (شريك بن عبدالله صدوق ثقة، إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه) وقال ابن حجر قي التقريب (صدوق يخطئ كثيرا) ثم إن شريك نفسه قد روى هذا الحديث بلفظ"والله لتنبأن"كما أخرجه أحمد وابن ماجه، والخلاصة أن الحلف من العبادة فلا يجوز مطلقا أن يصرف لغيره، واعلم رحمك الله تعالى أن من حلف بغير الله تعالى فعليه أن يجبر