فهرس الكتاب
الكسر الذي حصل في توحيده بالنطق بكلمة التوحيد، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من حلف فقال في حلفه واللات والعزى، فليقل: ــ لا إله إلا الله"متفق عليه، وإن زاد التعوذ باله من الشيطان الرجيم فهو حسن، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: ــ كنا نذكر بعض الأمر، وأنا حديث عهد بالجاهلية، فحلفت باللت والعزى، فقال لي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ــ بئس ما قلت، ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فإنا لا نراك إلا كفرت، فأتيته، فأخبرته، فقال لي"قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ــ ثلاث مرات ــ وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ــ ثلاث مرات ــ واتفل عن يسارك ــ ثلاث مرات ــ ولا تعد"رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وعليه فلا يجوز الحلف بغير الله تعالى البتة، لأن الحلف بغير الله من الشرك الذي يكون أكبر باعتبار وأصغر باعتبار، ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: ــ لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا، قال العلماء، لأن الحلف بالله كاذبا لا تعدو أن تكون معصية، وأما الحلف بغيره فهو من الشرك وإن كنت صادقا، وإننا لنعجب من بعض الناس لا يتورع عن الحلف بالله وهو كاذب يعلم أنه كذاب، وأما إذا أراد أن يبر في يمينه، وأراد أن يبالغ في أنه صادق فإنك تراه يحلف بغير الله تعالى، فلم يعتقد جواز الحلف بغير الله فقط، بل زاد على ذلك أنه جعل الحلف بغيره من العلامات الدالة على صدق يمينه، وأنه بار فيها، فتجد الناس يعقدون قلوبهم على صدقه لأنه حلف بالولي المعظم عندهم، ولكن إذا سمعوه يحلف بالله فإن الأمر عندهم لم يأخذ حظه من التأكيد فلا يزالون في