فهرس الكتاب
فيه، ويكفره ما يكفر اليمين"رواه النسائي، قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى (وأما ما نذره لغير الله تعالى كالنذر للأصنام والشمس والقمر ونحو ذلك، فهو بمنزلة أن يحلف بغير الله تعالى من المخلوقات، والحالف بالمخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة، وكذلك الناذر للمخلوق ليس عليه وفاء ولا كفارة، فإن كليهما شرك، والشرك ليس له حرمة) قال الفقهاء (خمسة لغير الله شرك: ــ الركوع والسجود والنذر والذبح واليمين) وقال الشيخ سليمان بن عبدالله رحمه الله تعالى (فإن نذر لمخلوق تقربا إليه ليشفع له عند الله تعالى ويكشف ضرره فقد أشرك في عبادة الله تعالى غيره ضرورة، كما أن من صلى لله وصلى لغيره فقد أشرك كذلك هذا) قال قاسم بن قطلوبغا وتبعه كثير من الحنفية على قوله هذا ونقلوه عنه نقل المقر بما فيه، قال (وأما النذر الذي ينذره أكثر العوام على ما هو مشاهد، كأن يكون لإنسان غائب أو مريض أو له حاجة ضرورية فيأتي بعض قبور الصلحاء فيجعل ستره على رأسه، فيقول: ــ يا سيدي فلان إن رد غائبي أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك من الذهب كذا ومن الفضة كذا، ومن الطعام كذا ومن الماء كذا ومن الشمع كذا ومن الزيت كذا فهذا النذر باطل لوجوه: ــ منها: ــ أنه نذر لمخلوق، والنذر للمخلوق لا يجوز، لأنه عبادة والعبادة لا تكون للمخلوق، ومنهل: ــ أن المنذور له ميت، والميت لا يملك، ومنها: ــ أنه إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى واعتقاد ذلك كفر) وزاد على ذلك علاء الدين الحصكفي (وقد ابتلي الناس بذلك ولا سيما في هذه الأعصار) وزاد ابن عابدين الحنفي (ولا سيما في مولد البدوي) "