فهرس الكتاب
المفاسد ما الله به عليم، وقد نبه ابن القيم وغيره من أهل العلم رحمهم الله تعالى على المفاسد العظيمة التي حصلت بسبب الغلو في القبور فذكروا منها: ــ اعتيادها للصلاة عندها، ومنها: ــ تحري الدعاء عندها، ويقولون: ــ من دعا عند قبر فلان استجيب له، وقبر فلان هو الترياق المجرب، ومنها: ــ ظنهم أن لها خصوصيات بأنفسها، من دفع البلاء وجلب النعماء، ويقولون: ــ إن البلاء يدفع عن البلد بقبور من فيها من الصالحين، ولا ريب أن هذا مخالف للكتاب والسنة والإجماع، ومنها: ــ الدخول في لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم باتخاذها مساجد وإيقاد السرج عليها، فإنه ما جر لذلك إلا الغلو فيهم، ومنها: ــ اجتماعهم لزيارتها واختلاط الرجال بالنساء وما يقع في ضمن ذلك من النكرات والفواحش وتضييع الصلوات زعما منهم أن صاحب التربة تحملها عنهم، ومنها: ــ كسوتها الكسوة النفيسة المنسوجة بالحرير والذهب والفضة ونحو ذلك، ومنها: ــ جعل الخزائن والأموال ووقف الوقوف عليها، ومنها: ــ إهداء الأموال ونذر النذور لها ولسدنتها العاكفين عندها لخدمتها، والذين هم أصل كل كفر، ومنها: ــ توظيف الخدم والسدنة لها، ومنها: ــ الإقسام على الله تعالى بها، وهو منكر من القول وزور، ومنها: ــ أن كثيرا من زوارها إذا رأوا هذه القبور وما عليها من الزينة خر لها ساجدا من دون الله تعالى، ومنها: ــ الركوع لها من دون الله تعالى عند الدخول عليها، ومنها: ــ النذر لها من دون الله تعالى، ومنها: ــ أن المدفون في القبر المعظم قد يكون أهيب وأخوف لهم من الله تعالى، ومنها: ــ دعاؤهم من دون الله تعالى، وهذا قد وقع فيه عامة من يرتاد هذه القبور، ومنها: ــ التضرع عند مصارع الأموات والبكاء بالهيبة