الصفحة 122 من 124

المفاسد ما الله به عليم، وقد نبه ابن القيم وغيره من أهل العلم رحمهم الله تعالى على المفاسد العظيمة التي حصلت بسبب الغلو في القبور فذكروا منها: ــ اعتيادها للصلاة عندها، ومنها: ــ تحري الدعاء عندها، ويقولون: ــ من دعا عند قبر فلان استجيب له، وقبر فلان هو الترياق المجرب، ومنها: ــ ظنهم أن لها خصوصيات بأنفسها، من دفع البلاء وجلب النعماء، ويقولون: ــ إن البلاء يدفع عن البلد بقبور من فيها من الصالحين، ولا ريب أن هذا مخالف للكتاب والسنة والإجماع، ومنها: ــ الدخول في لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم باتخاذها مساجد وإيقاد السرج عليها، فإنه ما جر لذلك إلا الغلو فيهم، ومنها: ــ اجتماعهم لزيارتها واختلاط الرجال بالنساء وما يقع في ضمن ذلك من النكرات والفواحش وتضييع الصلوات زعما منهم أن صاحب التربة تحملها عنهم، ومنها: ــ كسوتها الكسوة النفيسة المنسوجة بالحرير والذهب والفضة ونحو ذلك، ومنها: ــ جعل الخزائن والأموال ووقف الوقوف عليها، ومنها: ــ إهداء الأموال ونذر النذور لها ولسدنتها العاكفين عندها لخدمتها، والذين هم أصل كل كفر، ومنها: ــ توظيف الخدم والسدنة لها، ومنها: ــ الإقسام على الله تعالى بها، وهو منكر من القول وزور، ومنها: ــ أن كثيرا من زوارها إذا رأوا هذه القبور وما عليها من الزينة خر لها ساجدا من دون الله تعالى، ومنها: ــ الركوع لها من دون الله تعالى عند الدخول عليها، ومنها: ــ النذر لها من دون الله تعالى، ومنها: ــ أن المدفون في القبر المعظم قد يكون أهيب وأخوف لهم من الله تعالى، ومنها: ــ دعاؤهم من دون الله تعالى، وهذا قد وقع فيه عامة من يرتاد هذه القبور، ومنها: ــ التضرع عند مصارع الأموات والبكاء بالهيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت