غالب مسائله وتفاصيله، ويحصل للمسلم بتحقيقها كمال الأمن والاطمئنان على توحيده، فلا بد من طرقها بالطريقة المحببة للنفوس، ولا بد من فهمها الفهم الكامل بأدلتها، فإنه لا سعادة للمرء ولا فلاح ولا نجاة إلا بذلك، في هذه القاعدة خاصة، ونص هذه القاعدة يقول (التعبد حق محض صرف لله تعالى لا يصرف لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح، وكل تعبد صرف لغيره فباطل وشرك) وسوف نطرقها بكل أدلتها وتفاصيلها، إن شاء الله تعالى، فالله أسأل أن ينفع بها ويبارك فيها، وأن يجعلها نبراسا ينير الطريق لمن أراد معرفة الحق في هذه المسألة الخطيرة الكبيرة، وأن يشرح لها الصدور، ويفتح فيها الأفهام، ويجعلها عملا صالحا متقبلا مبرورا، وأشهد الله تعالى أنها وقف لله تعالى لا أريد بها عزر ولا جاها ولا مالا، ولا أي شيء من حطام الدنيا، ولا حق لوالد ولا لولد ولا لقريب ولا لبعيد أن يحتفظ بحقوق طبعها، بل هي من العلم المبذول لكل مسلم على وجه هذه الأرض، فيارب اغفر لأهل العلم وارحمهم، وارفع يارب درجتهم في جنة الفردوس الأعلى، واجزهم خير الجزاء، يارب أسألك باسمك الأعظم أن تحشرهم في زمرة النبي صلى الله عليه وسلم، اللهم إني أشهدك على حبهم، وحب من يحبهم، فاحشرني اللهم في زمرتهم، وإن كنت لا أساوي في الإسلام ولا غبار أقدامهم، والله المستعان على هذه النفس الأمارة بالسوء، اللهم أعني عليها، واكفني شرها يا أرحم الراحمين، وأسميت هذه الوريقات (القول المفيد في شرح قاعدة التوحيد) وستكون الكتابة فيها على الطريقة المعهودة، من شرح القاعدة إفرادا، وإجمالا، وتدليلا، وتفريعا، وسأحاول الاختصار ما استطعت إلى ذلك سبيلا،