الصفحة 4 من 124

فإلى المقصود والله وحده المستعان وعليه وحده التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

* يقول العبد الفقير الذليل لربه العلي القدير:- نبدأ أولا بنص القاعدة وهو كما يلي:-

(العبادة حق محض صرف لله تعالى لا تصرف لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح وكل تعبد صرف لغير الله تعالى فباطل)

أقول:- قوله (العبادة) هي لغة التذلل والخضوع، وشرعا:- عرفها أبو العباس بن تيمية بقوله:- اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والخفية قوله (حق) أي هي ملك له، لا شريك له فيها، فهي خاصة به جل وعلا، لا شائبة فيها لأحد من المخلوقين أيا كانت مرتبته وأيا كان جنسه، قوله (محض) أي خالص، قوله (صرف) تأكيد لقوله:- محض خالص، قوله (لا تصرف) أي لا ينوى بها ولا يقصد بها، قوله (لملك) الملائكة عالم غيبي مخلوقون من نور للقيام بأمور مخصوصة، قوله (ولا لنبي مرسل) النبي هو إنسان ذكر حي بعث مجددا لشريعة من قبله، والغالب أنه يبعث لأناس موافقين، والرسول من أوحي إليه بشرع جديد وأمر بتبليغه، والغالب أنه يبعث لأناس مخالفين، فكل رسول نبي ولا عكس، وعليه، فآدم عليه السلام أول نبي باعتبار أنه بعث لأناس موافقين، ونوح أول رسول باعتبار أنه بعث لأناس مخالفين، فالعبادة لا حق للأنبياء ولا للرسل فيها، ولا شركة لهم مع الله تعالى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت