الصفحة 48 من 124

بأمره يعملون"ومن كان ذلك فلا يصلح أن يكون إلها، وقال تعالى نافيا إلهيتهم ومتوعدا من يقول منهم شيئا من ذلك"ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين"ووصفهم كذلك بأنهم يؤمرون وينهون من قبل الله تعالى كما قال تعالى"لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون"وقال تعالى مقررا تبرأ الملائكة من عبادة غيرهم لهم والرضا بها"ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون، قلوا سبحانك أنت ولينا من دونهم لا كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون"ووصفهم تعالى بأنهم يصيبهم الفزع عند سماع الوحي كما قال تعالى"حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ما ذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير"وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ـــ"إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك، حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ما ذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترق السمع .... الحديث"وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ــ"إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت الملائكة منه رجفة ــ أو قال ــ رعدة شديدة خوفا من الله عز وجل فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون أو من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء سأله ملائكتها، ما ذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: ــ قال الحق وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله تعالى"، فمن أصابته الرعدة والخوف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت