فهرس الكتاب
شياطين الإنس والجن، عصمنا الله وإياك من كل بلاء وفتنة. والله ربنا أعلى وأعلم.
فصل
واعلم رحمك الله تعالى أن من صرف العبادة لغير الله تعالى فقد وقع قي الشرك الأكبر، وهذا الشرك له آثار سيئة، وعواقب وخيمة، ومن باب الترهيب منه نذكر لك بعضها: ــ
فمنها: ــ أن الشرك الأكبر هو أظلم الظلم وأعظم الافتراء وغاية الفساد، ونهاية الخسارة، وأكبر الذنوب على الإطلاق، قال تعالى"إن الشرك لظلم عظيم"
ومنها: ــ أن الشرك الأكبر معناه مساواة المخلوق الضعيف من كل وجه بالخالق القوي من كل وجه، ففيه التنديد الكامل، قال تعالى عن أهل النار"تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين"
ومنها: ــ أن الشرك الأكبر موجب للخروج من الملة بالكلية، فلا يبقى معه مطلق الإيمان والإسلام، فلا حظ في الإسلام لمن وقع في شيء من الشرك الأكبر.
ومنها: ــ أن الشرك الأكبر موجب لحبوط الأعمال، كما قال تعالى"ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين"والصحيح عندنا أنه حبوط الأعمال السابقة مشروط بالموت عليه كما قال تعالى"من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة"فقيد الحبوط مع الردة