الصفحة 53 من 124

بالموت، وقد تقرر أن المطلق يحمل على المقيد إذا اتفقا في الحكم، وقال تعالى"وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا"وقال تعالى"ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون"

ومنها: ــ أن الشرك الأكبر موجب للخلود الأبدي في نار جهنم ــ والعياذ بالله منها ــ فالمشركون الشرك الأكبر لا يخرجون من النار أبد الآباد، يتقلبون فيها أبد الدهر، لا مغيث ولا ناصر لهم، يصرخون ويدعون ويستغيثون ويعاهدون، ولا مجيب لهم، ماكثون فيها إلا ما لا نهاية، تنضج فيها جلودهم وتتقرح فيها أجسادهم، وتوصد أبوابها عليهم، ويضربون فيها بمطارق الحديد، طعامهم فيها الزقوم وشرابهم فيها الصديد، فرشهم نار ومهادهم نار، فيا أيها العاقل الحصيف، النجاء النجاء، فإني عليك لمشفق ولك ناصح، احذر من مسلك الشرك، والزم جادة التوحيد فإنه لا نجاة إلا بذلك.

ومنها: ــ أن الشرك الأكبر موجب للعداوة المطلقة، وموجب للبغضاء المطلقة، كما قال تعالى"قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من د\ون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ... الآية"

ومنها: ــ أن الشرك الأكبر موجب للبراءة المطلقة كما ذكرناه في الآية قريبا.

ومنها: ــ أن الشرك الأكبر موجب للخسارة المطلقة كما قال تعالى"لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت