فهرس الكتاب
ومنها: ــ أنه موجب لصاحبه أن يوصف بالضلال البعيد، كما قال تعالى"ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا".
ومنها: ــ أنه لا يدخل في حدود ما يغفر من الذنوب، إن مات مصرا عليه، كما قال تعالى"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"وهو الآية في حكم الآخرة بالاتفاق، وأما إن تاب منه في الدنيا زمن الإمكان فالله يتوب عليه"إن الله يعفر الذنوب جميعا".
ومنها: ــ أنه مبيح للدم والمال كما في الحديث"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ... الحديث"
ومنها: ــ أنه مانع من إنشاء النكاح إلا في الكتابية خاصة، كما قال تعالى"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ... الآية"بل ومانع من استمراره فيما لو طرأ عليه كما قال تعالى"ولا تمسكوا بعصم الكوافر"ومانع من التوارث، كما في الحديث"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"، ومانع من دخول المسجد الحرام، كما قال تعالى"إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا"ومانع من الولاية، فلا ولاية للكافر على المسلم لا في النكاح ولا في الحضانة ولا في غيرهما، ومانع من قبول الشهادة فلا تقبل شهادة المشرك على المسلم، إلا في السفر إن لم يك ثمة مسلم، فهذا غيض من فيض من آثار هذا الجرم الكبير والذنب العظيم والمصبية الخطيرة والبلية الجسيمة، فالحذر الحذر منه بكل ما آتاك الله تعالى من قوة، ولا يكون ذلك إلا بالعلم المؤصل على هدي الكتاب والسنة، فالزم جادة التوحيد فإنه لا نجاة في الدارين إلا بلزومها.