الصفحة 56 من 124

فصل

أقول: ــ وكما أن الشرك له آثاره الوخيمة وعواقبه السيئة فكذلك التوحيد الخالص له آثاره الطيبة، وعواقبه الحميدة، في الدنيا والآخرة، وعلى الفرد والمجتمع، وهي آثار كثيرة ونقتصر على أهمها، فأقول وبالله التوفيق: ــ

منها: ــ أنه أول واجب وأعظم واجب، وأفخم واجب على الإطلاق، وأحب واجب إلى الله تعالى، وأهم واجب.

ومنها: ــ أنه لا عصمة للدم والمال إلا به، كما قال تعالى"فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين"وقال عليه الصلاة والسلام: ــ"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله"وقال عليه الصلاة والسلام: ــ"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله".

ومنها: ــ أن التوحيد هو مفتاح الجنة فلا تفتح لأحد إلا بمفتاح التوحيد، قال البخاري في ترجمة باب: ــ وقيل لوهب بن منبه: ــ أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة، قال بلى، لكن ليس مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك. والمراد بالأسنان أي الأعمال الصالحة.

ومنها: ــ أن التوحيد هو أساس العمل وأساسه وشرط قوله، كما قال تعالى"وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا"لأنها لم تبن على التوحيد، وعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت: ــ يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت