الصفحة 62 من 124

قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه"وعنه، مرفوعا"شفاعتي لمن قال لا إله إلا الله مخلصا، وأن محمدا رسول الله يصدق لسانه قلبه، وقلبه لسانه"أخرجه ابن حبان، وعنه مرفوعا"لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا"وفضائل التوحيد كثيرة لا تكاد تحصر."

فصل

وما مضى هو شرح القاعدة من باب التنظير والتأصيل والتدليل، وبقي علينا أن نشرحها من باب لتفريع، وفروع هذه القاعدة كثيرة جدا، ولكن نقتصر منها على أهمها، ولعل ما يذكر يدلك إن شاء الله تعالى على حكم ما لم يذكر، فإلى ختام القاعدة بذكر فروعها، فأقول وبالله تعالى التوفيق ومنها أستمد الفضل والعون وحسن التحقيق: ــ

مما يتفرع عليها: ــ الدعاء، فالدعاء من العبادات العظيمة، بل هو كل الشرع، فالشرع كله أقواله وأفعاله لا تخرج عن حد الدعاء، وبيان ذلك أن يقال: ــ إن الدعاء نوعان: ــ دعاء عبادة ودعاء مسألة، فدعاء العبادة أن تفعل عبادة ترجو بها وجه الله والدار الآخرة، فهذه العبادة تضمنت الدعاء، لكنه دعاء عبادة، ودعاء المسألة هو دعاء الطلب، كأن ترفع يديك وتدعو الله تعالى، فهما نوعان، لكنهما متلازمان أخوان لا ينفكان، فدعاء العبادة متضمن لدعاء المسألة، ودعاء المسألة يستلزم دعاء العبادة، فالدعاء كله بقسميه عبادة، وحيث كان عبادة فيكون حقا خالصا صرفا وحضا لله تعالى، لا يجوز أن يصرف لغيره، فلا يدعى إلا الله تعالى لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت