الصفحة 7 من 124

، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين"فهذه السورة كلها في تقرير وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة والنهي عن عبادة ما سواه، وقال تعالى"قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله، قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين"فعبادة غيره منهي عنها النهي الأكيد القاطع، وقال تعالى"قل يا أيها الناس إن كنتم في شل من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين"وهذه الآية هي عين القاعدة، وقال تعالى"قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مئاب"فهذا أمر من الله تعالى بأن يعبد وحده لا شريك له وأن لا يشرك معه في عبادته أحد، وهو عين ما نريد تقريره في هذه القاعدة، فالعبادة حق الله المحض الصرف الذي لا حق لأحد معه فيها، بل هي حقه الخالص، وهذا مما حكم الله به كما قال تعالى"إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون"ولقد قضى بذلك جل وعلا ... فقال تعالى"وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه"وقال تعالى"اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون"وقال تعالى"قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون، ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين، بل الله فاعبد وكن من الشاكرين"وقال تعالى"يا عبادي الذين ءآمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون"والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا، بل إن توحيد الله بالعبادة والنهي عن عبادة ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت