فهرس الكتاب
شفعاء, يستشفعون بهم في مطالبهم, وكذلك أخبر الله عن المشركين أنهم قالوا"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) وقال أيضا (فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع، ودفع المضار، مثل أن يسألهم غفران الذنوب، وهداية القلوب، وتفريج الكروب، وسد الفاقات، فهو كافر بإجماع المسلمين) وهذا يفيدك أن دعاء غير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى من الشرك الأكبر بالإجماع، وقد نقل الإجماع ابن تيمية كما نقلناه عنه، وغير واحد من أهل العلم، وقال ابن تيمية (سؤال الميت والغائب نبيا كان أو غيره من المحرمات المنكرة باتفاق المسلمين، لم يأمر الله به ولا رسوله ولا فعله أحد من المسلمين، وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين المسلمين أن أحدا منهم كان يقول إذا نزلت به ترة أو عرضت له حاجة لميت: ــ يا سيدي فلان أنا في حسبك، أو اقض حاجتي كما يقول بعض هؤلاء المشركين لمن يدعونهم من الموتى والغائبين، ولا أحد من الصحابة رضي الله عنهم استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته، ولا بغيره من الأنبياء، لا عند قبورهم، ولا إذا بعدوا عنهم) وقد قرر ابن تيمية أن دعاء الصفة كفر، فقال (وأما دعاء صفات الله وكلماته فكفر باتفاق المسلمين فهل يقول مسلم: ــ يا كلام الله اغفر لي وارحمني، وأغثني، أو أعني، أو يا علم الله، أو يا قدرة الله، أو يا عزة الله، أو يا عظمة الله ونحو ذلك) ويقول رحمه الله (إن دعاء غير الله كفر، ولهذا لم ينقل دعاء أحد من الموتى والغائبين، لا الأنبياء ولا غيرهم، عن أحد من السلف وأئمة العلم، وإنما ذكره بعض المتأخرين ممن ليس من أهل العلم المجتهدين) ويقول ابن عبدا لهادي (ولو جاء إنسان إلى سرير الميت"