فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ــ"لعن الله من ذبح لغير الله"رواه مسلم، ولأحمد عن ابن عباس مثله، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا عقر في الإسلام"وهو ذبح معين كان أهل الجاهلية يفعلونه عند الأصنام والقبور، وفي حديث ثابت بن الضحاك أنه نذر أن ينحر إبلا ببوانة، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال"هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟"قالوا: ــ لا، قال"هل كان فيها عيد من أعيادهم؟"قالوا: ــ لا، فقال له"أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن آدم"رواه أبو داود، فاستفسار النبي صلى الله عليه وسلم هذا دليل على أن الذبح في الأمكنة التي يذبح فيها للأوثان محرم لا يجوز، فكيف بالذبح للوثن أصلا؟ لا شك أنه منهي عنه من باب أولى، وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح يوم العيد كبشين، ثم قال"إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"فيدخل في ذلك أنواع كثيرة من الذبح لغير الله تعالى، وكلها من الشرك الأكبر المخرج من الملة بالكلية، فمن ذلك ما يذبح عند القبور، وهو أعظمها، فيدخل الذابح بذبيحته للمقبرة، فيذبحها على الضريح، وهذا شرك أكبر، لأنه صرف العبادة لغير الله تعالى، ومن ذلك: ــ الذبح الذي يأمر به الكهان والسحرة، فإنهم يأمرون من يراجعم للعلاج أو لغيره من المقاصد أن يذبح شيئا معينا من بهيمة الأنعام أو غيرها مما تمليه عليه شياطينه، ويكون الذبح غالبا بصفات معينة وشروط