الصفحة 75 من 124

معينة، ومن أهم هذه الشروط أن لا يسمي الله تعالى، وأن يسمي عليها أسماء الشياطين الذين يخدمون الساحر، وهذا شرك أكبر، لا شك في ذلك، ومن ذلك: ــ ما يفعل عند أقدام من يدعى أنهم من الأولياء والصالحين، وهذا الشرك بعينه، ومن ذلك: ــ ما يفعل عند قدوم الملوك تعظيما لهم، فتراهم يأتون ببهيمة الأنعام، وينتظرون طلعة الملك، فما إن يروه إلا ويقطعون الرقاب، في طريقه، فيمر هو عليها، وهذا من الشرك الأكبر، لأنه ذبح قصد به التقرب والتعظيم فهو عبادة صرفت لغير الله تعالى، ومن ذلك: ــ الذبح عند إكمال بناء البيت للجن بقصد كف شرهم عن أهل البيت، وهذا نوع تقرب لهم بهذا الذبح فهو من الشرك، ومن ذلك: ــ ما يذبح في الموالد بقصد القربة لأصحابها لإحياء موالدهم، هذا كله من الشرك بالله تعالى، وهذه الذبائح ميتات لا يجوز أكلها، لأنها مما أهل لغير الله تعالى وقصد بها غيره جل وعلا، ومنها: ــ الذبح للكواكب والنصب التي تنصب لها، وهو من أعظم الشرك اتفاق العلماء، ومنها: ــ ذبائح الصلح، وهي ذبائح يذبحها بعض الأعراب لمن يريد الصلح معه، فلا يزال يذبح حتى يرضى عنهم ويصالحهم، فتذبح في فناء داره أو تحت قدمه حتى يرضى، هذه ذبائح قصد بها غير وجه الله تعالى، وأما الذبيحة بمناسبة صلح المتخاصمين، والتي يقصد بها شكر الله تعالى على نعمة الصلح فلا بأس بها، فالنحر نوع من أنواع العبادة التي يتعبد بها لله تعالى كالهدي والأضحية والفدية، فلا يجوز أن يقصد بها غير الله تعالى، وبالجملة فالدليل الصحيح الصريح أثبت أن النحر من العبادات وقد تقرر أن العبادة حق صرف محض لله تعالى لا يجوز صرفها لملك مقرب ولا لنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت