فهرس الكتاب
سجدت الأشجار، إذا أمالتها الريح) ولا تزال شياطين الجن والإنس تزين للناس السجود لغير الله تعالى، قال ابن القيم رحمه الله تعالى (جاء شيوخ الضلال والمزاحمون للربوبية فزينوا لمريديهم حلق رؤوسهم لهم، كما زينوا لهم السجود لهم، وسموه بغير اسمه، وقالوا: ــ هو وضع الرأس بين يدي الشيخ، ولعمر الله إن السجود لله تعالى هو وضع الرأس بين يديه سبحانه) وكل هذا في سجود التعبد والتقرب والتعظيم، فهذا النوع من العبادات التي لا يجوز صرفها لغير الله تعالى، فالسجود كله عبادة، ولا يجوز لأحد أن يسجد لأحد، مهما كان هذا الأحد، قال ابن تيمية رحمه الله تعالى (وأما تقبيل الأرض ووضع الرأس ونحو ذلك مما فيه السجود مما يفعل قدام بعض الشيوخ، وبعض الملوك، فلا يجوز، بل لا يجوز الانحناء كالركوع أيضا، كما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ــ الرجل منا يلقى أخاه أينحني له؟ قال"لا"... الحديث، وأما فعل ذلك تدينا وتقربا فهذا من أعظم المنكرات، ومن اعتقد مثل هذا قربة وتدينا فهو ضال مفتر، بل يبين له أن هذا ليس بدين ولا قربة، فإن أصر على ذلك استتيب، فإن تاب وإلا قتل) وقال ابن تيمية أيضا (وأما وضع الرأس عند الكبراء من الشيوخ وغيرهم، أو تقبيل الأرض ونحو ذلك، فإنه مما لا نزاع فيه بين الأئمة في النهي عنه، بل مجرد الانحناء بالظهر لغير الله عز وجل منهي عنه) وقال أبو العباس أيضا (وحجرة نبينا صلى الله عليه وسلم وحجرة الخليل وغيرهما من المدافن، التي فيها نبي أو رجل صالح لا يستحب تقبيلها ولا التمسح بها باتفاق الأئمة، بل منهي عن ذلك كله، وأما السجود لذلك فهو كفر) وقال ابن القيم رحمه الله تعالى (ومن خصائص الإلهية السجود فمن سجد لغير ه