الصفحة 81 من 124

فقد شبه المخلوق بالخالق) أي وهو نوع من الكفر، وقال ابن تيمية (فالإله هو الذي يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم والإجلال والإكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك، ومن المعلوم أن الذبح والنذر والسجود والركوع والطواف ... عبادات تجمع بين الخضوع والخوف والإجلال فإذا صرفت هذه العبادات لله وحده فهذا إيمان وتوحيد، وإذا صرفت لغيره فهذا كفر وتنديد) وعليه: ــ فالسجود لغير الله تعالى شرك يناقض توحيد العبادة، فإذا انضم إليه اعتقاد الربوبية فيمن سجد له فقد زاد على ذلك أنه أشركه مع الله تعالى في الربوبية أيضا، ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها، واحذر ممن يقول: ــ إننا وإن سجدنا للكبار تحية وإكراما، إلا أننا لا نتعبد لهم بالسجود، فقل: ــ السجود لغير الله تعالى لا يجوز مطلقا في هذه الشريعة، لما قدمناه من الأدلة والنقول، فليس في شرع النبي صلى الله عليه وسلم شيء اسمه: ــ سجود تحية وإكرام، وهو وإن كان موجودا في شريعة نبي الله يوسف، إلا أنه قد نسخ في شرعنا، وقد تقرر أن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا بالاتفاق إن ورد نسخه في شرعنا، وقد رأيت فيما رأيت صورة فيها بعض الناس قد سجد للقبر، كما يسجد لله تعالى في الصلاة، فقف شعر رأسي من قبح هذا الأمر، وفداحة كفر هذا الساجد، وكيف سيقابل الله تعالى يوم القيامة إن لم يتداركه برحمته قبل أن يموت، فيا أيها الناس: ــ اعلموا أن السجود عبادة، والعبادة حق محض صرف لله تعالى لا يجوز صرفها لأحد من الخلق، أيا كان هذا المخلوق، ومن سجد لغير الله تعالى سجود تعبد وتقرب فقد أشرك وكفر وخلع ربقة الإسلام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت