الصفحة 87 من 124

الحديث بأنه (موضوع) وبأنه (باطل) وقال ابن تيمية رحمه اله تعالى (إن هذا ليس له أصل، ولا تقوم به الحجة، ولا إسناد لذلك) والخلاصة أن الحديث موضوع. وقد تقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، وتالله لو أن الحديث في إثبات الصفات لأجلبوا عليه بخيلهم ورجلهم ولردوه من أساسه أو قالوا: ــ هذا خبر آحاد والعقائد لا تثبت بخبر الآحاد، ولكن هنا لا ينكرون لأنه يتوافق مع أهوائهم العفنة، وعقيدتهم المنتنة، وأما تصحيح الحاكم فلا يعول عيه، قال ابن تيمية رحمه الله تعالى (ولهذا كان أهل العلم لا يعتمدون على تصحيح الحاكم) بل إن الحديث هذا غلط حتى في متنه، وبيان ذلك لأن الكلمات التي تلقاها آدم عليه السلام من ربه فتاب عليه بها، وإن اختلف فيها أهل التفسير إلا أن أحدا منهم لم يقل إنها عين الكلمات الواردة في هذا الحديث، فقد ذكر ابن جرير الطبري ــ وهو أعلم أهل التفسير بالأقوال ـــ سبعة أقوال لم يذكر من بينهن هذه الكلمات المذكورة، ولذلك قال ابن تيمية (فلو كان آدم قد قال هذا، لكانت أمة محمد أحق به منه، بل لكان الأنبياء من ذرية آدم أحق بها منه، وقد علم كل عالم بالآثار أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يأمر أمته به، ولا نقل عن أحد من الصحابة الأخيار، ولا نقله أحد من العلماء الأبرار، فعلم أنه من أكاذيب أهل الوضع والاختلاق، الذين وضعوا من الأحاديث أكثر مما بأيدي المسلمين من الصحيح، لكن الله فرق بين الحق والباطل بأهل النقد العارفين بالنقل، علماء الجرح والتعديل) وقال عنه أيضا (ومثل هذا لا يجوز أن يبنى عليه الشريعة، ولا يحتج به في الدين باتفاق المسلمين، فإن هذا من جنس الإسرائيليات ونحوها والتي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت