الصفحة 89 من 124

قال تعالى"قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير"وقال الله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسام"قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله"وفي الحديث"لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول: ــ يا رسول الله أغثني فأقول: ــ لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك ... الحديث بتمامه"فإذا كان هذا حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الأنبياء على الإطلاق فكيف بحال غيره ممن هو دونه؟ ونقول أيضا: ــ أن الصحابة رضوان الله عليهم أعرف الناس بما للنبي صلى الله عليه وسلم من الحقوق فلو كانوا يعلمون أنه ممن يستغاث به عند الضراء لفعلوه، لكن لم يثبت عن واحد منهم أنه فعل شيئا من ذلك، ولا رخص فيه، مع ما مر عليهم من البلايا والكروب والمصائب ومع ذلك لم يأت أحدهم إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم واستغاث به من دون الله تعالى، أفأنت يا هذا أعرف منهم بالشرع؟ وأعرف منهم بما للنبي من الحقوق؟ تالله إن هي إلا شبهة أوحى لك بها الشيطان فظننت أنها من تعظيم جناب الأنبياء والأولياء، بل الأنبياء إنما جاؤوا لدعوة الناس إلى إفراد الله تعالى بالعبادة، والاستغاثة بالله من العبادة التي دعوا الناس لتوحيد الله تعالى بها فكيف يكون من دينهم إقرار الشرك وقد بعثوا أصلا لتحذير الأمم منه؟ سبحانك هذا بهتان عظيم، وليس في نفي هذا عن الأنبياء تنقص لهم، بل الذي يتنقصهم هو الذي يبدل دينهم ويؤذيهم بنسبة ما هو حق لله لهم، ويحرف الكلم من بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت