الصفحة 90 من 124

مواضعه، ويتقول عليهم ما لم يقولوه، ويدخل في شريعتهم ما ليس منها، (الشبهة الثالثة) حكاية العتبي الذي جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم واستغاث به وقال بيتين من الشعر فقضيت حاجته، وهذه الحكاية لا إسناد لها، بل هي كذب مختلق، لأنها مخالفة لأصل الدين، وما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يمكن أن تثبت بحال، وقد انفتح بها باب شر كثير، ورحم الله ابن كثير لما ذكرها في تفسيره ولم ينبه على كذبها، فدعك منها فإنها مما لا يعتبر به أهل الألباب، وقد ذكرنا في كتابنا (شرح الصدور في التحذير من فتنة القبور) غالب الشبه التي يستدل بها من يعتقد ذلك، فراجعه إن شئت، ففيه خير كثير بحمد الله وفضله وحسن توفيقه ومنته، والخلاصة: ــ أنه لا يلجأ في الشدائد إلا لله تعالى فلا يفرج الكروب ولا يغيث اللهفات إلا هو جل وعلا، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ــ حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له"إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسنا الله ونعم الوكيل"رواه البخاري، وعن أسماء ابنة عميس أنها قالت: ــ علمني رسول الله كلمات أقولها عند الكرب"الله الله ربي لا أشرك به شيئا"رواه ابن ماجه، وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا أصاب أحدكم هم أو لأواء فليقل: ــ الله، الله ربي لا أشرك به شيئا"رواه الطبراني، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند الكرب"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم"متفق عليه، وفيهما لم دخل عليه الأعرابي يوم الجمعة فقال: ــ يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت