فهرس الكتاب
الذين ءآمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون"وإذا حمي الوطيس بين الأنبياء وأممهم وحصل التهديد من الأمم بالقتل والطرد والرجم، فإن الأنبياء يفزعون إلى التوكل على الله تعالى لأنه من أعظم ما يستكفي به العبد من كيد عدوه، قال تعالى عن لسان جمع من رسله بعد أن هددهم قومهم"وما لنا أن لا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا"وقال هود لقومه بعد أن قالوا له"إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدون جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم"وقال نوح لقومه"واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت، فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون"وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم"ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا"ومنها: ــ أن التوكل على الله وحده من أعظم أسباب النصر على العدو، كما قال تعالى"إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون"فالنصر للمتوكلين على الله تعالى، سواء النصر بالسيف والسنان أو الحجة والبرهان كما قال تعالى"وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون"ومنها: ــ أن التوكل على الله وحده من أعظم الأسباب التي بها يعان العبد على الصبر على الضراء، كما قال تعالى عن الرسل"ولنصبر ن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون"ولذلك جمع الله تعالى بينهما فقال"الذين صبروا وعلى ربهم