الصفحة 95 من 124

خائفا يترقب"وقال تعالى عنه"ففرت منكم لما خفتكم"الثاني: ــ الخوف الطبيعي الذي يحمل صاحبه على ترك واجب أو الوقوع في المحرم، فهو حرام، لأن ما كان سببا لترك الواجبات أو الوقوع في المحرمات فهو حرام، وعلى ذلك قوله تعالى"أتخشونهم، فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين"وقال تعالى"فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين"الرابع: ــ الخوف الذي يحمل صاحبه على ترك المعاصي والتزام الواجبات، فهو خوف مأمور به أمر وجوب، وينافيه الأمن من مكر الله الحامل على الجرأة على المعصية، الخامس: ــ الخوف الذي يحمل صاحبه على القنوط من روح الله تعالى ورحمته، فهو خوف محرم، من أشد المحرمات، قال تعالى"إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون"وقال تعالى"قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون"فلا يجوز للعبد أن يأمن أمنا يحمله على الوقوع في المعصية، ولا يجوز له أن يخاف خوفا يحمله على اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى، السادس: ــ خوف التعبد، وهذا من جملة العبادات التي لا يجوز صرفها إلا لله تعالى، وصرفه لغير الله شرك أكبر، السابع: ــ خوف السر، كأن يخاف من صاحب القبر، أو يخاف وليا بعيدا عنه لا يؤثر فيه، لكنه يخافه مخافة سر، فهذا أيضا من الشرك الأكبر، كما قال تعالى عن قوم هود أنهم قالوا له"إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء"وقال تعالى عن خليله إبراهيم لما هدده قومه بآلهتهم"وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا"وقال تعالى عنه"ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا"وهذا دأب الكفار والمنافقين وأهل الإرجاف، أنهم يخوفون المؤمنين منه هو دون الله تعالى كما قال تعالى"ويخوفونك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت