فهرس الكتاب
بالذين من دونه"ومما يفيد أن الخوف من العبادة، أن الله تعالى أمر به فقال"تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا"وقال تعالى"واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين"ولا يأمر الله تعالى ولا يمدح من الأقوال والأعمال والاعتقادات إلا ما هو عبادة، قال تعالى"فالله أحق أن تخشوه"وقال"وخافون إن كنتم مؤمنين"بل علق عليه الإيمان هنا، فدل على أنه العبادات المهمة، والخوف من الله وحده له ثمرات جليلة، منها دخول الجنة، قال تعالى"ولمن خاف مقام ربه جنتان"وقال تعالى"وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى"ومنها: ــ الانتفاع بالوحي والا دكار والتوفيق للفهم والعمل، قال تعالى"إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة"وقال تعالى"سيذكر من يخشى"وقال تعالى"إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب"وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم"ومنها: ــ الاستعداد ليوم المعاد والوقاية من أهواله، قال تعالى " إنا نخاف من رنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا"وقال تعالى"يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون"وقال تعالى"والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب"وقال تعالى"أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه"وقال تعالى"يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شر مستطيرا " ومنها: ــ التمكين في الأرض وتبديل الخوف أمنا في الدنيا وعند الموت وفي الآخرة، قال تعالى"ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد"وقال