الصفحة 97 من 124

تعالى"وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا"وقال تعالى"تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون"وقال تعالى"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا يحزنون"الانكفاف عن المعاصي، قال تعالى"إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير"وقال تعالى"إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم"وقال تعالى عن التقي من ابني آدم"لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين"فخوفه من الله تعالى منعه من قتل أخيه، وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: ــ أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع قال: ــ كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله معلق بشجرة، فأخذ سيف نبي الله صلى الله عليه وسلم فاخترطه، فقال لرسول الله: ــ أتخافني؟ قال"لا"فقال: ــ فمن يمنعك مني؟ قال"الله يمنعني منك"قال: ــ فتهدده أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأغمد السيف وعلقه. متفق عليه، وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اقتلوا الحيات كلهن فمن خاف ثأرهن فليس مني"وفي الحديث الآخر ــ أظنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ـــ"من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا"وبالجملة: ــ فالخوف من العبادات التي يجب توحيد الله تعالى بها، ومن صرف خوف التعبد لغيره جل وعلا فقد وقع في الشرك الأكبر.

ومما يفرع على هذه القاعدة أيضا: ــ الرجاء، فهو المن العبادات، وهو طمع الإنسان في أمر قريب المنال، وهو من العبادات، لأن الرجاء المتضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت