فهرس الكتاب
الصفحة 26 من 112
ولا يصح أن يقاس هذا علي أجهزة المذيلع التي تسكن عن الإذاعة بغير تحريك أو توجيه ، لأن امتناع هذه الآلات عن الحركة بغير مدير يعرف تركيبها هو الحالة الطبيعية التي لا يتصور لها العقل حالة سواها . أما الأحياء فإنهم هو المحركون والمتحركون ، وهم المفاتيح ومديرو المفاتيح . فامتناع العمل الطبيعي فهم مع شيوع أسبابه عجب يحتاج إلي تفسير .
وحسب الناظر في الأمر بعد هذا أن يعرف أن تجارب الشعور البعيد وما جري مجراه تثبت عن أناس لا يعللونها بالروح ولا بالعقل المجرد ، لينتفي من ذهنه أنها وهم من أوهام العقيدة وأنها خرافة متفق عليها فلا تستحق الجد في دراستها من طلاب الحقائق علي سنن العلماء .
حجم الخط: