فهرس الكتاب
ويمضي المزمور قائلا: (.. تشرق الشمس فتجتمع وفي مآويها تربض والإنسان يخرج إلي عمله وإلي شغله في المساء . ما أعظم أعمالك يارب كلها بحكمة صنعت . والأرض ملآنة من غناك ، وهذا البحر الكبير الواسع الأطراف . وهنا ك دبابات بلا عدد صغار مع كبار . هناكتجري السفن ، ولو باثان(التمساح) خلقته ليلعب فيه) ..
ومثله في صلوات أخناتون: (ما أكثر خلائقك التي نجهلها أنت الإله الأحد الذي لا إله غيره خلقت الأرض بمشيئتك وتفردت فعمرت الكون بالإنسان والحيوان الكبار والصغار) .
(.. تسير السفن مع التيار وفي وجهه ، وكل طريق يتفتح للسالك لأنك أشرقت في السماء . ويرقص السمك في النهر أمامك ، وينفز ضياؤك إلي أغوار البحار) .
(.. وتضيء فتزول الظلمة .. وقد أيقظتم فيغتسلون ويسعون ويرفعون أيديهم إليك .. ويمضي سكان العالم يعملون) .
وقد خطر لويجال -كما مقال في كتابه عن الحياة أخناتون وعصره- أن آتون وآتوم تصحيف (أدوناي) بمعني السيد أو الإله في اللغه العبرية ، وأن أخناتون ورث آراءه من أمة وهي تنتمي إلي سلالة أسيوية من شعر يقيم بين سوريا و أسيا الصغري ، حيث يعبد أدوناي أو أتون علي مختلف اللهجات .
وهذا وهم جلبه التشابه في الأسماء . لأن (آتوم) من أقدم الأرباب المصرية في معابد رع ، وقد كان رب الكون حيث لاشيء غير اللجة الطخياء المسماه في الأساطير المصرية (نون) .. وجاء في الفقرة السابعة عشرة من القسم الأول في كتاب الموتي علي لسانه: (... وأنا أقوم متفردا في نون ، وأنا رع حيث يبزغ مع الفجر ليبسط يديه علي الدنيا التي خلقها) ..
وكانوا يمثلونه علي تمثال رجل ملتح يضع علي رأسه تاجي القطرين ، أي التاج الأحمر لمصر السفلي والتاج الأبيض لمصر العليا مجتمعين ، ويجعلونه رئيس مجلس الآلهة باسم رع هيرختي أتوم Ra Herakhty-atun .