فهرس الكتاب
وفي (الزندفستا) يقول زرادشت أنه سأل هرمز: (يا هرمز الرحيم ! صانع العالم المشهود . يا أيها القدس الأقدس: أي شيء هو أقوي القوي جميعا في الملوك والملكوت) .
فقال هرمز: (أنه هو اسمي الذي يتجلي في أرواح عليين . فهو أقوي في عالم الملكوت) .
فسأله زرادشت أن يعلمه هذا الاسم فقال له أنه (هو السر المسئول) وأما الأسماء الأخري فالاسم الأول هو (واهب الأنعام) والاسم الثاني هو المكين ، والاسم الثالث هو الكامل ، والاسم الرابع هو القدس ، والاسم الخامس هو الشريف ، والاسم السادس هو الحكمة ، والاسم السابع هو الحكيم ، والاسم الثامن هو الخبرة ، والاسم التاسع هو الخبير ، والاسم العاشر هو الغني ، والاسم الحادي عشر هو المغني ، والاسم الثاني عشر هو السيد ، والاسم الثالث عشر هو المنعم ، والاسم الرابع عشر هو الطيب ، والاسم الخامس عشر هو القهار ، والاسم السادس عشر هو محق الحق ، والاسم السابع عشر هو البصر ، والاسم الثامن عشر هو الشافي ، والاسم التاسع عشر هو الخلاق ، والاسم العشرون هو (مزدا) أو العليم بكل شيء .
وقد حرم زرادشت عبادة الأصنام والأوثان وقدس الناس علي أنها هي أصفي وأطهر العناصر المخلوقة ، لا علي أنها هي الخلاق المعبود . وقال أن الخلائق العلوية كلها كانت أرواحا صافية لا تشاب بالتجسيد ، فخيرها الله بين أن يقصيها من منال (هرمن) أو يلبسها الجسد لتقدر علي حربه والصمود في ميدانه ، لأن عناصر الفساد لا تحارب بغير أجساد . فأبت أن تعتصم بمعزل عن الصراع القائم بين هرمز وأخيه ، واختارت التجسد لتؤدي فريضة الجهاد في ذلك الصراع .