الصفحة 70 من 112

وأصل (مترا) قديم في الديانة الآرية ، يدين به الهنود كما يدين به الفارسيون ، وقد هبط في الديانة الزردشتية إلي مرتبة الملك الموكل بهداية الصالحين . ولكنهم جعلوه في الديانة المقربة إله الشمس ورب الكون وخالق الإنسان وقاهر أهرمن بعد جلاد طويل . ولا يسبقه في الوجود شيء غير (الأبد) أو (الزمان) أبي الأرباب عندهم وأبي كل موجود . ويمثلون مترا حين تجسد علي الأرض مولودا من صخرة نائية في مكان منفرد لم يعد بمولده أحد غير طائفة من الرعاة ألهموا معرفته فتقدموا إليه بالهدايا والقرابين ، ومضي بعد ةمولده فستر عريه بورق من شجرة التين ، وتغذي بثمرها حتي جاوز سن الرضاع . وكان أهرمن يحاربه ويتعقبه بالكيد ويحبط كل عمل له من أعمال الخير والفلاح فأرسل مترا علي الأرض طوفانا أغرقها ، ولم ينج معه إلا رجل واحد حمل آله وأنعامه في زورق صغير وجدد علي الأرض بعد ذلك حياة الإنسان والحيوان ، ثم طهر الأرض بالنار وتناول مع ملائكة الخير طعام الوداع وصعد إلي السماء ، حيث هو مقيم يتولي الأبرار بالهداية ويعينهم علي النجاة من حبائل الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت