الصفحة 84 من 112

ولكنهم أطلقوا اسم المسيح علي كل من يعاقب أعداءهم ويفتح لهم باب الخلاص من أسرهم كما فعل كورش بالبابليين ، فجاء في كتاب أشيعيا: (هكذا يقول الرب لمسيحه: لكورش الذي أمسكت بيمينه لادوس به أمما ..) .

وخطر حينا للنبيين زكريا وحجاي في أواخر القرن السادس قبل الميلاد أن زرابابل -والي يهوذا- هو المسيح المنتظر . لأنه أعاد بناء البيت في السنة الثانية للملك داريوس .

وتهذبت هذه العقيدة مع الزمن فأصبحوا ينتظرون الخلاص علي يد الهداة العادلين بعد طول انتظاره من زمرة الغزاه الفاتحين فقال زكريا في رؤياه: (ابتهي جدا يا ابنة صهيون . اهتفي يا بنت أورشليم . هو ذا ملكك يأتي إليك: هو عادل ومنصور وديع . راكب علي حمار: علي جحش بن أتان) .

وقد طالت المقارنات بين بعض الصلوات الإسرائيلية وبعض الصلوات المصرية .. ولكن علماء الأديان عقدوا المقارنة الكبري بين مأثورات بابل وفارس ومأثورات إسرائيل .

فقصة الخليفة في العقائد الإسرائيلية الأولي تشابه قصة الخليقة في ألواح بابل .. وعقيدة (المخلص) المنتظر موجودة في الديانة الفارسية وموجودة في الديانة الإسرائيلية .. وكان البابليون يؤمنون بأن الإنسان تمرد علي قسمة الموت وطمح إلي خلود كخلود الأرباب فبحث عن ثمرة البقاء في السماء وخدعه إله ماكر عن بغيته فناوله بديلا منها ثمرة تشبهها في ظاهرها ولكنها ثمرة الفناء ، وهي ثمرة الحب التي تعطي الفناء في صورة البقاء ، وهذه في جملتها لا في تفصيلها قريبة من المأثورات الإسرائيلية في هذا الموضوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت