الصفحة 48 من 97

وما فوقها وتكليم الرب تبارك وتعالى له وفرضه الصلوات الخمس، ومن أعظم الأمور أيضًا

هجرته ( إلى المدينة، ومن أعظم الأمور أيضًا وقعة بدر وفتح مكة، ولم يرد عنه ( أنه

كان يعمل الاجتماع لتذكر شيء من هذه الأمور العظيمة وتعظيم أيامها.

ولو كانت قاعدة ابن علوي التي توهمها وابتكرها صحيحة لكان النبي ( يهتم بأوقات هذه الأمور العظيمة ويعقد الاجتماعات لتذكرها وتعظيم أيامها.

وفي تركه ( ذلك أبلغ رد على مزاعم ابن علوي وغيره وتقولهم على النبي انتهى بتصرف واختصار.

الشبهة السادسة: ما جاء عن عروة أنه قال في ثويبة مولاة أبي لهب: وكان أبولهب أعتقها فأرضعت النبي ( فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة .

استدل محمد بن علوي المالكي بهذه القصة في رسالته"حول الاحتفال بالمولد" (ص8) حيث قال:(أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعبير عن الفرح والسرور بالمصطفى ( وقد انتفع به الكافر..

فقد جاء في البخاري أنه يخفَف عن أبي لهب كل يوم اثنين بسبب عتقه لثويبة جاريته لما بشرته بولادة المصطفى (...

وهذه القصة رواها البخاري في"الصحيح"في (كتاب النكاح) ونقلها الحافظ ابن حجر في"الفتح"… وهي وإن كانت مرسلة إلا أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام وطلاب العلم يعرفون الفرق في الاستدلال بالحديث بين المناقب والأحكام وأما انتفاع الكفار بأعمالهم ففيه كلام بين العلماء ليس هذا محل بسطه، والأصل فيه ما جاء في الصحيح من التخفيف عن أبي طالب بطلب رسول الله انتهى باختصار.

الجواب:

أولًا: يفهم مما جاء في (ص11-16) .

ثانيًا:(ان هذا الخبر لا يجوز الاستدلال به لأمور:

أولًا: أنه مرسل كما يتبين من سياقه عند البخاري في باب { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت