الصفحة 49 من 97

{ ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب } من صحيحه فقد قال:(حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته أن

أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت:(يا رسول الله انكِحْ أختي بنت أبي سفيان، فقال: { أو تحبين ذلك؟ } فقلت: نعم، لست لك بمخليةٍ، وأحب من شاركني في خيرٍ أختي.

فقال النبي (: { إن ذلك لا يحل لي } .

قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة.قال: بنت أم سلمة؟

قلت: نعم.فقال: { لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ماحلت لي. إنها لاَبنة أخي من الرضاعة.أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن } .

قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهبٍ وكان أبو لهبٍ أعتقها فأرضعت النبي(، فلما مات

أبو لهب أريه بعض أهله بشر حِيبةٍ، قال له: ماذا لقيت؟

قال أبو لهب: لم ألق بعدكم. غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة")."

ولهذا قال الحافظ ابن حجر"فتح الباري" (9/49) : (إن الخبر - أي المتعلق بتلك القضية - مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به...الخ) .

وبهذا نعلم انه لا يجوز الاستدلال بهذا الخبر لأنه مرسل، والمرسل من قسم الضعيف لأننا

لا نعلم صدق من أخبر عروة بذلك الخبر؛ والبخاري رحمه الله لم يشترط الصحة في كتابه

إلا على الأحاديث المتصلة السند.

ثانيًا: أن ذلك الخبر لو كان موصولًا لا حجة فيه لأنه رؤيا منام ورؤيا المنام لا يثبت بها

حكم شرعي ذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت