يضاف إلى ذلك ان تخفيف العذاب عن أبي طالب كان بسبب شفاعة الرسول ( كما قال الرسول (: { لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منها دماغه } .
خامسًا: (ان الفرح الذي فرحه أبو لهب بمولود لأخيه فرح طبيعي لا تعبدي، إذ كل إنسان يفرح بالمولود يولد له، أو لأحد إخوانه أو أقاربه، والفرح إن لم يكن لله لا يثاب عليه فاعله، وهذا يضعف هذه الرواية و يبطلها) (1) .
سادسًا:(لم يجيء في هذه الرواية مع ضعفها أنه يخفف عن أبي لهب العذاب كل إثنين
ولا أن أبا لهب أعتق ثويبة من أجل بشارتها إياه بولادة المصطفى (، فكل هذا من التقول على البخاري) (2) .
سابعًا:(لم يثبت من طريق صحيح أن أبا لهب فرح بولادة النبي(، ولا أن ثويبة بشرته بولادته، فكل هذا لم يثبت، ومن ادعى ثبوت شيء من ذلك فعليه إقامة الدليل على
ما ادعاه.ولن يجد إلى الدليل الصحيح سبيلًا) (3) .
ثامنًا:قول المالكي:(وهذه القصة رواها البخاري في"الصحيح"في كتاب النكاح ونقلها
الحافظ ابن حجر في"الفتح"- إلى ان قال - وهي وان كانت مرسلة الا أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام وطلاب العلم يعرفون الفرق في الاستدلال بالحديث بين المناقب والأحكام.
وأما انتفاع الكفار بأعمالهم ففيه كلام بين العلماء ليس هذا بسطه والأصل فيه ما جاء في الصحيح من التخفيف عن أبي طالب بطلب رسول الله يثير عندي بعض الأسئلة وهي:
من أين نقل الحافظ ابن حجر هذه القصة في"الفتح"؟!
ولماذا أورد المالكي هذه القصة؟!
(1) الإنصاف فيما قيل في المولد" (ص60) ."
(2) الرد القوي" (ص56) بتصرف."
(4) :المصدر السابق بتصرف.