الصفحة 52 من 97

إن كتاب الحافظ ابن حجر"فتح الباري"إنما هو شرح للأحاديث والآثار الواردة في"صحيح البخاري"، فما معنى التفريق بين إخراج البخاري لهذه القصة في"صحيحه"وبين نقل ابن حجر لها في"الفتح"؟! أم ان المقصود تكثير المصادر ليوهم السذج؟

ثم إن المالكي إنما أورد هذه القصة ليستدل بها على جواز بل سنية الاحتفال بالمولد كما مر معنا سابقًا، فما معنى قوله عن هذه القصة:(أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام وطلاب العلم

يعرفون الفرق في الاستدلال بالحديث بين المناقب والأحكام)؟!

هل يقصد انه لا يريد ذكر هذه القصة لبيان حلال أو حرام وإنما لبيان للمناقب

والخصائص؟ فما فائدة ذكرها كدليل على جواز الاحتفال بالمولد؟

وأما بالنسبة إلى تخفيف العذاب عن الكافر فقد مر معنا قول ابن حجر في ذلك واستدلاله

بالآية، والأصل في ذلك تلك الآية بالإضافة إلى بعض الأحاديث الصحيحة ومنها ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت:(يا رسول الله إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟ قال: { لا ينفعه إنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين } .

فهذا هو الأصل، وقد قال محمد بن علوي المالكي نفسه في"شرح منظومة الورقات"

( ص28) في باب النهي: (الكفار داخلون في الخطاب بجميع فروع الشريعة فهم مخاطبون بها مع انتفاء شرطها وهو الإسلام فيعذبون حينئذ على أمرين: على ترك الفروع وعلى ترك الإسلام الذي بدونه فروع الشريعة ممنوعة لا تصح ومع كونهم مخاطبين بالفروع إلا أنها لا تصح منهم إذا فعلوها إلا بالإسلام) اهـ.

أما تخفيف العذاب عن أبي طالب فإنه مستثنى من هذا الأصل وذلك بسبب شفاعة ( كما مر معنا وباعتراف المالكي!.

الشبهة السابعة: قول الرسول ( في فضل يوم الجمعة: { إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض } رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت