الصفحة 53 من 97

استدل بهذا محمد المالكي في"حول الاحتفال" (ص14) حيث قال:(يؤخذ من قوله(في فضل يوم الجمعة، وعدّ مزاياه: { وفيه خلق آدم } تشريف الزمان الذي ثبت أنه ميلاد لأي نبي كان من الأنبياء عليهم السلام فكيف باليوم الذي ولد فيه أفضل النبيين وأشرف المرسلين.

ولا يختص هذا التعظيم بذلك اليوم بعينه بل يكون له خصوصًا ولنوعه عمومًا مهما تكرر

كما والحال في يوم الجمعة، شكرًا للنعمة، وإظهارًا لمزية النبوة وإحياءً للحوادث التاريخية) .

الجواب:

أولًا: يفهم الجواب مما سبق (ص11-16) .

ثانيًا:(جاءت النصوص الشرعية الصريحة الثابتة بفضل يوم الجمعة، واعتباره أحد أعياد المسلمين، واختصاصه بخصائص ليست لغيره، فنحن نقف مع النصوص الشرعية حيث وقفت، ونسير معها حيث اتجهت: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }

]الحشر:7 [ ولا نبيح لأنفسنا أن نشرع تفضيل يوم بعينه، لم يرد النص بتفضيله، إذ لو كان خيرًا لشرع لنا تفضيله، كما شرع لنا تفضيل يوم الجمعة { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } ] مريم:64[.

ولو جاءت نصوص شرعية تنص على فضل يوم ذكرى ميلاد رسول الله(، لكنا بتوفيق

الله وهدايته أسرع الناس إلى اعتبار ذلك والأخذ به، امتثالا لقوله تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ } ) (1) .

ثالثًا:(أن النبي ( لم يكن يخص يوم الجمعة بشيء من نوافل الأعمال وقد نهى عن تخصيصه بالصيام وعن تخصيص ليلة الجمعة بالقيام ففي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن

النبي ( قال: { لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم } .

(1) وار مع المالكي" (ص87) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت