الصفحة 68 من 97

(: { فيبلغ الشاهد الغائب } إلى ان قال:(فإذا عرضها على شريعته( فإن وافقتها علم أن الرؤيا حق وأن الكلام حق وتبقى الرؤيا تأنيسًا له وإن خالفتها علم ان الرؤيا حق وأن الكلام الذي وقع له فيها ألقاه الشيطان له في ذهنه والنفس الأمارة لأنهما يوسوسان له في حال يقظته فكيف في حال نومه … الخ) .

وقال الإمام الشاطبي في"الاعتصام" (1/ 209) : (الرؤيا من غير الأنبياء لا يحكم بها شرعًا على حال إلا أن تعرض على ما في أيدينا من الأحكام الشرعية فإن سوغتها عمل بمقتضاها وإلا وجب تركها والإعراض عنها وإنما فائدتها البشارة أو النذارة خاصة وأما استفادة الأحكام فلا) اهـ.

وقال الإمام ابن كثير في"البداية والنهاية" (1/94) تعليقًا على ما ذكره الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن كثير أنه رأى النبي ( وأبابكر وعمر وهابيل واستحلف هابيل أن هذا

-أي الدم الموجود بالمكان الذي يقال - بأنه هو الذي قتل فيه قابيل أخاه هابيل المسمى بمغارة الدم بدمشق - دمه - أي هابيل - فحلف له وذكر أنه سأل الله تعالى أن يجعل هذا المكان يستجاب عنده الدعاء فأجابه إلى ذلك وصدقه في ذلك رسول الله ( وقال إنه وأبا بكر وعمر يزورون هذا المكان في كل يوم خميس) قال ابن كثير تعليقًا على ذلك ما نصه: (هذا منام لو صح عن أحمد بن كثير هذا لم يترتب عليه حكم شرعي) اهـ) (1) .

وقد نقلت فيما سبق أثناء الرد على من استدل بقصة تخفيف العذاب عن أبي لهب

الضعيفة كلامًا لعلوي بن عباس المالكي- والد محمد المالكي- في"نفحات الإسلام من البلد الحرام"والذي جمع مواضيعه ورتبه محمد بن علوي المالكي نفسه (ص164-165) حول عدم شرعية أخذ الأحكام من المنامات.

الشبهة الرابعة عشر: قول السخاوي رحمه الله في"التبر المسبوك" (ص14) : (إذا كان أهل الصليب اتخذوا ليلة مولد نبيهم عيدًا أكبر فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر) .

(1) القول الفصل" (ص) باختصار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت