الصفحة 71 من 97

ثانيًا: (ما زعمه المالكي وغيره من أن الاجتماع في المولد لإحياء ذكرى المصطفى (، أمر مشروع في الإسلام فهو من التقوّل على الله وعلى رسوله (، فإن الله تعالى لم يشرع الاجتماع لإحياء ذكرى المصطفى ( لا في يوم المولد ولا في غيره من الأيام، ولم يشرع ذلك رسول الله( لا بقوله ولا بفعله) (1) .

ثالثًا:(من أكبر الخطأ أيضًا زعم ابن علوي وغيره أن أعمال الحج هي إحياء لذكريات مشهودة إلى آخر كلامه الذي تقدم ذكره.

وهذا الخطأ مردود بقول الرسول(: إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة

ورمي الحجار لإقامة ذكر الله رواه أبو داود و الترمذي و قال الترمذي حديث حسن

صحيح) (2) .

الفصل الخامس:

القيام عند ذكر ولادته ( وزعمهم أنه يخروج إلى الدنيا

أثناء قراءة قصص المولد

(حثت القصص التي تقرأ بمناسبة الاحتفال بالمولد على القيام عند ذكر ولادة النبي (

وخروجه إلى الدنيا ومما جاء فيها من ذلك ما يلي:

1-قال البرزنجي في"مولده" (ص77) : (قد استحسن القيام عند ذكر مولده الشريف أئمة ذوو رِواية و روية فطوبى لمن كان تعظيمه( غاية مرامه ومرماه) .

2 -قال الشيخ محمد بن محمد العزب في"مولده" (ص11) :

ولذكر مولده يسن قيامنا أدبًا لدى أهل العلوم تأكدا

وقد ذكر في توجيه ذلك عدة أشياء:

أحدها: أنه للترحيب بالنبي ( الذي يعتقد أولئك القائمون أنه يحضر بجسده الشريف

مجلس الاحتفال بالمولد وقد يوضع له البخور والطيب في ذلك المجلس على أساس أنه يتطيب ويتبخر كما يوضع له الماء على أساس أنه يشرب منه.

(1) الرد القوي" (ص101) . (3) : المصدر السابق (103) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت