الصفحة 72 من 97

الثاني: أن القيام الذي يقع هو لحضور روح النبي ( في تلك اللحظة وهذا هو الذي اختاره محمد بن علوي المالكي في"حول الاحتفال بالمولد"بعد جزمه بأن القول بأن النبي ( يحضر المولد بجسده الشريف باطل فقد قال(ص26) :(إننا نعتقد أنه ( حي حياة برزخية كاملة لائقة بمقامه، وبمقتضى تلك الحياة الكاملة العليا تكون روحه جوالة سياحة في ملكوت الله

سبحانه وتعالى ويمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور والعلم وكذلك أرواح خلص

المؤمنين من أتباعه، وقد قال مالك: بلغني أن الروح مرسلة تذهب حيث شاءت، وقال سلمان الفارسي: أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت كذا في"الروح"لابن القيم (ص144 ) ) .

الثالث: أن ذلك القيام لتشخيص ذات النبي (.

جاء ذلك في نظم"مولد البرزنجي"ونصه:

وقد سن أهل العلم والفضل والتقى قيامًا على الأقدام مع حسن إمعان

بتشخيص ذات المصطفى وهو حاضر بأي مقام فيه يذكر بل داني

وفي تفسير ذلك التشخيص يقول محمد بن علوي المالكي في"حول الاحتفال بالمولد" (ص30-31) :(فالناس يقومون احترامًا وتقديرًا لهذا التصور الواقع في نفوسهم عن شخصية ذلك الرسول العظيم مستشعرين جلال الموقف وعظمة المقام هو أمر عادي كما تقدم ويكون استحضار الذاكر ذلك موجبًا لزيادة تعظيمه .

الرابع: أن ذلك القيام هو لتعظيم النبي (.

ذكر ذلك بعض الموجهين لذلك القيام من دون بيان، وقد وصل الأمر ببعض القائلين بهذا إلى تكفير تارك القيام كما بينه محمد علي بن حسين المالكي في"تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية" (4/277) حيث ذكر أن المولى أبا السعود قال:(إنه - أي القيام عند ذكر مولد النبي ( - في تلك القصص قد اشتهر في تعظيمه ( واعتيد في ذلك فعدم

فعله يوجب عدم الاكتراث بالنبي ( وامتهانه فيكون كفرًا مخالفًا لوجوب تعظيمه .

ولم يتعقب محمد علي بن حسين المالكي ذلك إلا بقوله:(أي ان لاحظ من لم يفعله تحقيره(

بذلك وإلا فهو معصية)اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت