بل وجب على كل موحد ذاب عن حمى التوحيد أن يردها بما استطاع لأنه باب يؤدي فتحه إلى ضلال عظيم وخراب للأديان والعقول ويفتح باب التشريع من جديد، ولا حول ولا قوة
إلا بالله.والله أعلم) انتهى كلام الشيخ محمد أحمد لوح جزاه الله خيرًا بتصرف.
ولمزيد من الفائدة انظر كتاب"المصادر العامة للتلقي عند الصوفية عرضًا ونقدًا"للشيخ
صادق سليم صادق (ص405-430) وكتاب"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي"للشيخ
محمد أحمد لوح (2/36-52) ، وكتاب"خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء"تأليف الصادق بن محمد بن إبراهيم، وكتاب"رؤيا الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقظة ومنامًا ضوابطها وشروطها"للشيخ الأمين الحاج محمد أحمد.
وأما دعوى أن الذي يحضر مجلس المولد هو روحانية النبي ( فالرد عليها يستفاد من الجواب السابق وهو أن ابنة الرسول ( وصحابته رضي الله عنهم أجمعين هم أولى الناس بهذه المزية العظيمة لو حصلت ولم يدعي أحد منهم هذه الدعوى.
وأما قول الإمام مالك:"بلغني أن الروح مرسلة تذهب حيث شاءت"فالجواب عنه بما يلي:
أولًا: ما صحة نسبة هذا القول إلى الإمام مالك؟
ثانيًا: هل قول الإمام مالك حجة، وخصوصًا أن قوله هذا في مسألة متعلقة بالغيب فهي من مسائل العقيدة؟
وكثير ممن يستدل بقول الإمام مالك هذا ومنهم محمد علوي الم (1) لكي يقولون بعدم حجية حديث الآحاد في العقيدة وان كان في"صحيح البخاري"أو"صحيح مسلم"!!.
ثالثًا:(أن قول الإمام مالك هذا ليس المراد به ما ادعاه محمد بن علوي المالكي من أن الأرواح جوالة يمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور بل المراد به بيان سرعة انتقال أرواح المؤمنين الموتى من العرش إلى الثرى ثم انتقالها من الثرى إلى مكانها كما بينه ابن القيم في نفس كتاب"الروح"!!.
(1) : نقلا من"القول الفصل" (ص315) بتصرف.